محمد بن حبيب البغدادي
148
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
لمعين : أتشهد أن معاوية أمير المؤمنين ؟ قال : أشهد أن بني تميم أكثر من محارب ، فقام قبيصة بن القين ، فقال : أصلح اللّه الأمير ، اسقني دمه ، قال : اضرب عنقه ، فضرب قبيصة عنق معين الخارجي . فمضى المغيرة ، وولى بعده زياد بن أبيه ، وبعده عبيد اللّه بن زياد ، ثم خالد بن أسيد ، ثم الضحاك بن قيس الفهري ، ثم عبد الرحمن بن أم الحكم ، ثم النعمان بن بشير ، إلى أن ولي بشر بن مروان بن الحكم ، فأكرم هذا الحي من قيس - وكانوا أخواله - ثم بني عامر خاصة ، وأكرم قبيصة بن القين الهلالي . فقدم رجل « 1 » من عمان يرى رأي الخوارج فدخل مسجد الكوفة ، فأتى حلقة فيها قبيصة بن القين في صدر المجلس فقال العماني ليفهم : من هذا ؟ فقال : قبيصة بن القين خال الأمير . قال : ما أعرفه ، فقال الرجل المسؤول : هذا قاتل معين الخارجي المحاربي . فأقبل على الرجل الذي يليه ، فسأله كما سأل الأول فقال له مثل قول صاحبه حتى سأل أربعة نفر [ 53 ] فاتفقوا على قول واحد . فلما اجتمعوا على منطق واحد ، انطلق إلى الصياقلة « 2 » وفي كمّه نفيقة له ، فطلب سيفا صارما ، فأتي بسيف من البيض فهزّه ، فإذا هو شديد المتن فاشتراه . وكانت الأمراء تعشّى عند العصر فلا تفرغ إلا عند احمرار الشمس ،
--> ( 1 ) في " أ " ، " ب " : فتقدم إلى رجل . ولفظ إلى زائد على السياق . ( 2 ) هم صناع السيوف ، والصياقلة نسبة إلى الصّقل وهو التلميع .